سلسلة كشف التحريفاتجدید الموقع

كشف التحريفات (43): تحريف البخاري رواية حول حكم فقهي في النكاح

بسم الله الرحمن الرحيم

روى الحافظ إسحاق بن راهويه في مسنده (ج3، ص278، رقم الحديث 3435 – 3436، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا عبد الصمد، حدَّثني أبي، حدثني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر في قوله {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} قال: يأتيها في الدبر.

أخبرنا النضر، أخبرنا عبد الله بن عون، عن نافع: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلَّم حتى يفرغ منه، قال: فأخذتُ عليه يوماً، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى قوله {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال: أتدري فيم أنزلت هذه الآية؟ قلتُ: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن).

وقد رواها البخاري في صحيحه (ج3، 478، رقم الحديث 4526 – 4527، الناشر: مؤسسة الرسالة العالميَّة) ويبدو أنَّه لا يرى هذا الحكمَ الفقهيَّ فقام بتحريفِ الرِّوايةِ وإبهام ألفاظِهَا: (حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوماً، فقرأ سورة البقرة، حتى انتهى إلى مكان، قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى. وعن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال: يأتيها في).

وليُلاحظ أنَّ البخاري ينقل كلتا الروايتين عن إسحاق بن راهويه، فلا مجال لدفع تهمة التحريف عنه، فإسحاق المذكور في أول السند هو ابن راهويه، والسندُ الثاني معطوف على الأوَّل وهو نفس الإسناد الأول الذي نقلناه عن ابن راهويه، وبالمطابقة بين السندين يتضح ما ذكرناه.

والسؤال:

كيف يؤتمنُ أمثال البخاري على الدين والحقائق التاريخية إذا كان جريئاً على تحريف الأحكام التي تخالف هواه؟! وكيف يمكن أن يطمئنَّ المنصفُ إلى أمثال هؤلاء المحدثين وهم يتلاعبون بالتراث والحقائق الدينية والتاريخية التي فيه؟!

الرواية في مسند ابن راهويه

1 2

الرواية في صحيح البخاري

3 4

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق